كل الشكر لتلفزيون دبي على تغطيتهم الجميلة لجلسة الحوار التي أقامتها حكومة الإمارات الإلكترونية مع عشرات المغردين حول العالم

المقال التالي للزميل ابراهيم البدوي يدون فيه انطباعاته عن حواري الذي أجريته عبر موقع تويتر مع الجمهور بخصوص الحكومة الإلكترونية الاتحادية في دولة الإمارات.

في بادرة متميزة عقد سعادة سالم الشاعر مدير الحكومة  الإلكترونية الاتحادية في الإمارات الثلاثاء الماضي لقاء حوارياً مفتوحاً مع الجمهور على تويتر امتد لمدة ساعتين.  هدف الشاعر من عقد هذا الجلسة المفتوحة إلى التحدث بشكل مباشر مع المواطنين والمقيمين المستفيدين من خدمات الحكومة الإلكترونية في الدولة وكذلك المهتمين بهذا المجال في المنطقة العربية والعالم.

كان لي شرف أن أكون ضمن فريق العمل الذي رتب لهذه الجلسة وكذلك مشاهدة كيف يتفاعل الشاعر مع مشاركات المغردين وأسئلتهم. ولقد كانت بالفعل فرصة لتعلم الكثير  لكني أود مشاركتم هنا في ثلاثة دروس محددة في القيادة والتواصل عبر شبكات التواصل الاجتماعي تعلمتها من هذه الجلسة:

  • تويتر وغيرها من منصات التواصل الاجتماعي تمنح القادة وصانعي القرار فرصة ذهبية للتواصل “الأفقي” مع المواطنين والجمهور بشكل مباشر وشخصي بعيداً عن قيود “صندوق الاقتراحات” وتعقيدات الهياكل التنظيمية “الرأسية” التي تضع الكثيرمن الحواجز بين المسؤولين وعامة الجمهور. كان الشاعر في الجلسة يستمتع ليس فقط بالرد على  الأسئلة التي حملتها التغريدات بل يحول الجلسة في أكثر من مناسبة إلى حوار ثنائي  مع مغرد بعينه يلح في الحصول على إجابة تفصيلية لاستفساره رغم قيود الـمائة وأربعين رمزاً ولهذا فقد قرر تمديد الجلسة إلى ساعتين كاملتين بدلاً من ساعة واحدة كما كان مخططاً لها في البداية.
  • الظهور على تويتر يعني ممارسة الشفافية والاقتناع بما تفعل: فإذا لم تكن لدى المسؤول القدرة ليمارس الشفافية مع أسئلة المغردين فلا داعي لإضاعة وقتهم في عقد جلسات  ”استعراضية”. لقد رأيت كيف يحبذ الشاعر الرد على الأسئلة الصعبة والمتحدية بشفافية عالية دون أدنى حرج من أن يقر بإمكانية بتقصير فريق الحكومة الإلكترونية  أو غيرها  من الجهات الحكومية  في موضوع السؤال. تكرر ذلك مع أسئلة مغردين من داخل الإمارات وكذلك من خارجها، ويمكنني الاستدلال بشهادة المغرد جون ويلس من استراليا بهذا  الخصوص. ولقد أكد الشاعر على هذا المبدأ في المقابلة التلفزيونية التي أجراها معه تلفزيون دبي بعد الجلسة مباشرة.
  • العالم مسطح بالفعل وقد زادته شبكات التواصل الاجتماعي تسطيحاً:  أتذكر هذا المبدأ دائماً منذ قرأت كتاب توماس فريدمان قبل سنوات، ولكن جلسة الشاعر منحتني مثالاً عملياً جديداً. في عالم اليوم يمكن للأفكار والممارسات الرائدة أن تنبت في أي مكان وتتدفق في أي اتجاه شرقاً وغرباً. وفي حكومة الإمارات الإلكترونية، رسخ منهج الشاعر في القيادة مبدأ الإبداع في فهم واستخدام التقنية من أجل بناء نموذج إماراتي في بناء وإدارة الحكومة الإلكترونية يتفاعل مع التجارب الناجحة الأخرى حول العالم ولكنه لا يرضى أبداً بالاكتفاء بدور المستورد المستهلك لهذه الأفكار. تقرير الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية لعام 2012 الصادر قبل أسابيع قليلة شهد بذلك حرفياً لكن شهادة أخرى أتت هذه المرة من المغردة لين روبيشود من كندا التي كتبت التغريدة التالية تتمنى فيها على المسؤولين في كيبك بكندا أن يتعلموا من منهج الشاعر في الحوار والشفافية

بالنسبة لي، قيمة هذه الدروس الثلاثة تتمثل في مشاهدتها تمارس عملياً من قائد ومسؤول حكومي على رأس عمله عوضاً عن الاكتفاء بالقراءة عنها في كتب القيادة والإدارة. ولذلك رأيت أهمية مشاركتكم إياها تعميماً للفائدة.

يمكنك الاطلاع على جلسة الحوار كاملاً عن طريق الوسم (#AskSalem) في تويتر، وكذلك يمكنك متابعة الحساب الشخصي لسعادة سالم الشاعر وكذلك حساب حكومة الإمارات الإلكترونية لمتابعة الجديد حكومة الإمارات الإلكترونية.

أشرت في مقال سابق  منشور في مدونتي وفي جريدة البيان الإماراتية إلى ما حققته حكومة الإمارات الإلكترونية من قفزة كبرى في تقرير الجاهزية الإلكترونية، إذ انتقلت من المركز 49 عالمياً إلى المركز 28، مختصرة 21 درجة دفعة واحدة على سلم التنافس العالمي في هذا المجال.
ومن النتائج المذهلة حقاً في سياق التقرير أننا قفزنا من المركز 99 في خدمات الحكومة الإلكترونية حسب تقرير 2010 إلى المرتبة السابعة على مستوى العالم في تقرير 2012. أما في المشاركة الإلكترونية، فتقدمنا من المركز 86 عالمياً إلى المرتبة السادسة.
برأيي أن السر في هذا الإنجاز يتمثل في عوامل عديدة من أهمها القيادة، والبوصلة السليمة، والتفاني في العمل لدى فريق حكومة الإمارات الإلكترونية وفرق العمل في الجهات الحكومية الأخرى التي عملت معنا على مدى عامين ضمن مشروع تعزيز تنافسية الدولة في مجال الحكومة الإلكترونية.
وبودي لو اتسع المجال أكثر للحديث عن العلاقة الوثيقة بين التنافسية و التمكين. وأكتفي بالإشارة إلى قصة كان بطلها المدير التنفيذي لشركة جنرال موتورز جاك ويلش الذي استطاع خلال فترة عمله في ذلك المنصب أن يضاعف حجم الشركة 4000 مرة. فذات يوم تقدم منه شخص وسأله عن فهمه للتنافسية فأجاب: “التنافسية في جوهرها طاقة يمكن تحريرها عن طريق تمكين العاملين وجعلهم يؤمنون تمام الإيمان بأن ما يقومون به هو عمل مهم. كل ما عليك هو أن تزرع هذا الإيمان في نفوسهم، ومن ثم تبتعد عن الوقوف في طريقهم.”

***
أعتبر أن قصة ويلش عن التمكين تمثل أحد الدروس المستقاة من تجربتنا على مدى العامين الأخيرين في حكومة الإمارات الإلكترونية، أما الدروس الأخرى فيمكن تلخيصها في الآتي:
أولاً، على الرغم من أهمية ما تحقق، فإن الغايات الكبرى للحكومة الإلكترونية، أي حكومة إلكترونية، لا تنحصر في حصد الجوائز وشهادات التقدير، على أهميتها، وإنما تكمن في تيسير شؤون الناس وتعزيز علاقتهم بالحكومة، وترسيخ آليات التفاعل المثمر بين الحكومة ومختلف شرائح المجتمع، وتقديم الخدمات الحكومية للجميع عبر كل القنوات المتاحة وبلا عناء أو مكابدة، مع تحقيق أعلى قدر ممكن من رضا المتعاملين، بما يؤدي إلى إضفاء الحيوية والرشاقة على حركة الاقتصاد الوطني بصورة عامة.

وبطبيعة الحال، ففي الطريق إلى هذا الهدف، سيكون لأي تكريم يأتي سواء من جهات محلية أو إقليمية أو عالمية أهميته في شحذ الهمم، وبالتالي لا يسعنا إلا أن نحمد الله عليه. لكن بوصلة حركتنا لن تتأثر به. لن ننبهر بألق الدروع والجوائز على حساب الهدف الأساس. وهذه رسالة أود إيصالها إلى إخوتي جميعاً في الجهات الحكومية، ولا سيما أولئك الذين يلامس عملهم آليات التحديث والتحول الإلكتروني بصورة أكبر من سواهم.

ثانياً، إنه مهما بلغت الكفاءات الفردية والمهارات الذاتية من علوّ، فإن الجهد الجماعي هو البطل الحقيقي لمن أرادوا تحقيق الإنجازات. ولا أجافي الحقيقة حين أقول إن ما أنجزناه في تقرير مؤشر الجاهزية الإلكترونية إنما هو ثمرة معزوفة رائعة من الانسجام والتناغم والعمل الجماعي والتعاون منقطع النظير بين فريق محدود العدد لكنه عالي الهمة ولديه الإخلاص والرغبة والعزيمة على خدمة هذا الوطن والإسهام في رفعته.

ثالثاً، لا بد من الإشارة إلى دور الحكومات الإلكترونية المحلية في دولة الإمارات في إثراء المحتوى الذي على أساسه حظينا بالتقدير في التقرير المشار إليه، سواء كان ذلك المحتوى معلوماتياً أو خدماتياً. فقد حقق أخوتنا في كل من حكومة أبوظبي الإلكترونية، وحكومة دبي الإلكترونية، وحكومة رأس الخيمة الإلكترونية، والبرامج المحلية الأخرى منجزات تستحق الإشادة والتقدير.

رابعاً، (وهذه نقطة غاية في الأهمية): إننا ندرك تمام الإدراك أن النجاح بقدر ما يدخل السرور في النفس، فهو يضيف المزيد من الأعباء المستقبلية. أنا شخصياً لا أستطيع تخيّل أن تحقق دولة الإمارات النتيجة نفسها في مؤشر جاهزية الحكومة الإلكترونية لعام 2014. ما الفائدة من التقدم للأمام إن كنت ستعاود الوقوف في مكانك؟! إذا كان الحفاظ على المكانة المتقدمة أمراً ينطوي على تحدّ كبير، فالتحدي الأكبر منه، والذي سنعمل على مواجهته إن شاء الله، يتمثل في اجتياز النقطة التي بلغناها في مؤشر الأمم المتحدة 2012، وصولاً إلى أفق جديد، نحن جديرون به.

قد لا تكون طريقك دائماً مفروشة بالورود، لكن ذلك لا يعني أنها موصدة بالضرورة، اللهم إلا لمن اعتادوا استسهال المكاسب أو ممن ولدوا وفي أفواههم ملاعق من ذهب. بالنسبة لي أؤمن دائماً بإمكانية الالتفاف على وعورة الطريق وصولاً إلى الهدف شرط التحلي بالإصرار والعزيمة ووضوح الرؤية، والأهم من كل ذلك حب العمل والرغبة في خدمة هذا الوطن الذي لم يبخل يوماً على أبنائه وأمته.

كلنا قرأنا وتابعنا قول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في لقائه الأخير مع صحيفة صينية: ” أنا دوماً أشجع الجميع على التحلي بروح التحدي وعدم الاستسلام، والإيمان دائماً بأن هناك حتماً طريقة لإنجاز المهمة”.
من ذا الذي – من بيننا – لم يلامسه هذا القول حتى أعماق وجدانه؟
***
ما حققته دولة الإمارات في التقرير الأخير الصادر عن الأمم المتحدة حول جاهزية الحكومات الإلكترونية حول العالم ليس من الأمور التي تحدث كثيراً في عالمنا المعاصر. فمن النادر، والنادر جداً، أن تقفز دولة أكثر من تسعين درجة دفعة واحدة على سلّم معيار خدمات الحكومة الإلكترونية. ومن يريد التأكد من ذلك، فليراجع تاريخ هذا المؤشر العالمي منذ التقرير الأول الصادر عن الأمم المتحدة عام 2003.
إنها وثبة عالية، لكنها ليست وثبة في الفراغ، فقد انطلقت من أرضية صلبة، نحو اتجاه واضح المعالم تكمن بوصلته في إيماننا بضرورة العمل لتكون دولة الإمارات من أفضل الدول في هذا العالم.

لقد فعلناها بحمد الله تعالى. تسألون كيف؟ لعلي في هذا المقال أقدم شيئاً من الإجابة. أما الإجابة كاملة، فيطول شرحها، وربما تحتاج إلى مقالات أخرى لاحقة.
***
لنتوقف قليلاً مع الأرقام والحقائق، فهي تقول الكثير مما يغني عن الشرح:
في عام 2008، كان ترتيب دولة الإمارات في مؤشر الأمم المتحدة لجاهزية الحكومة الإلكترونية الثاني والثلاثين على مستوى العالم. وفي الدورة التالية من المؤشر، أي في 2010، وبينما كانت معظم دول المنطقة من حولنا تحقق تقدماً بنسب متفاوتة على مؤشر الجاهزية الإلكترونية، تراجعت دولة الإمارات إلى المرتبة 49 لتخسر بذلك 17 مركزاً. وبديهي أن ذلك لم يكن نبأ ساراً لأي منا.

ولإعطاء فكرة عن المؤشر العالمي المذكور، فهو يقوم على أربعة مؤشرات فرعية هي: خدمات الحكومة الإلكترونية، ورأس المال البشري، والاتصالات، بالإضافة إلى المشاركة الإلكترونية. وكان التراجع الأكثر فداحة لدولة الإمارات يتمثل في خدمات الحكومة الإلكترونية حيث بلغ ترتيب دولة الإمارات فيه 99 على مستوى العالم.

والجدير بالذكر أن مؤشر خدمات الحكومة الإلكترونية يقاس على أساس مدى كفاءة وتطور البوابة الإلكترونية الوطنية، أي الموقع الذي يمثل الحكومة في أي بلد، والذي من خلاله يتم توفير كافة الخدمات والمعلومات للجمهور، بالإضافة إلى عدد من المواقع الإلكترونية التي تقدم خدماتها للجمهور. وفي فترة التقييم لتقرير 2010 كانت البوابة الإلكترونية التي تمثل دولة الإمارات تتسم بالتواضع إلى درجة البدائية، خلافاً لحال بوابات بعض الحكومات الإلكترونية المحلية في الدولة التي تفوقت على الكثير من مثيلاتها في المنطقة والعالم.

وبينما كان أداء دولة الإمارات طيباً عام 2010 في مؤشر الاتصالات، حيث بلغت المرتبة 25 عالمياً، فقد كان حالنا على مؤشر رأس المال البشري متواضعاً، إذ بلغ ترتيب الإمارات 110 على مستوى العالم. ولم تكن حالنا أفضل بكثير في مؤشر المشاركة الإلكترونية، إذ كنا في المرتبة 86 عالمياً في مؤشر 2010. وكمحصلة لتلك الأرقام، جاء الترتيب الإجمالي لدولة الإمارات في جاهزية الحكومة الإلكترونية 49 على مستوى العالم.
***
من حسن الطالع أن الإعلان عن مؤشر جاهزية الحكومة الإلكترونية 2010 ترافق مع توجيهات حثيثة من القيادة الرشيدة في دولة الإمارات للجميع بضرورة تعزيز العمل الاتحادي انسجاماً مع رؤية الإمارات 2021، وذلك في كل الميادين بما في ذلك الحكومة الإلكترونية كي نسهم جميعاً في جعل دولتنا الحبيبة واحدة من أفضل الدول على الخريطة العالمية.

وترافق ذلك كله مع تغيير وجهة الهيئة العامة للمعلومات وتحميلها مهمة تفعيل الحكومة الإلكترونية الاتحادية. وأذكر أننا جلسنا عدة مرات نتدارس ترتيب الدولة في مؤشرات الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية، وكنا متفقين على أن ذلك الوضع لا يليق بسمعة الإمارات وريادتها في مجال الحكومة الإلكترونية على مستوى المنطقة، كما أنه لا يليق بمستوى الولاء والوفاء الذي نحمله في قلوبنا لقيادة هذا البلد ولشعبه المعطاء.

وكان أن وضعنا خريطة طريق واضحة المعالم عنوانها “الارتقاء بتنافسية دولة الإمارات في الحكومة الإلكترونية”. وشاركتنا في هذه الخريطة الجهات الحكومية الاتحادية الست التي يتم تقييمها في سياق قياس مؤشر الجاهزية الإلكترونية وهي: وزارة الشؤون الاجتماعية، ووهيئة الإمارات للهوية، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة الصحة، ووزارة العمل، ووزارة المالية. وبدأنا حملتنا بدراسة تحليلية لمعايير الأمم المتحدة في مجال الحكومة الإلكترونية وآليات التطوير المحتملة في مختلف مجالات العمل ذي الصلة.

وتم تشكيل فريق عمل من حكومة الإمارات الإلكترونية وتلك الجهات الست، مهمته العمل على تنفيذ مبادرة الارتقاء بتافسية الدولة في مجال الحكومة الإلكتروينة، وعقدنا في سبيل ذلك العديد من ورش العمل التي اتسمت بتبادل الخبرات والممارسات والتشاور في كيفية النهوض بهذا العبء الوطني المهم. وهكذا، بدأ كل منا يعيد ترتيب “بيته” الإلكتروني من جهة، وينقل خلاصة ما يتوصل إليه في كل محطة إلى الآخرين من جهة أخرى، إلى أن انتهينا من إنجاز برنامج العمل بنسبة عالية وفي الوقت المناسب والمحدد سلفاً.
عملنا بروح جماعية وبإخلاص، فكانت النتيجة مبهرة بالفعل: تقدمنا في خدمات الحكومة الإلكترونية من المركز 99 إلى المركز 7 عالمياً. وفي المشاركة الإلكترونية تقدمنا من المركز 86 إلى المركز 6 عالمياً. وكان لهذا التقدم في المسارين انعكاسه المباشر على النتيجة الكلية للجاهزية الإلكترونية، حيث تقدم ترتيب الدولة من 49 إلى 28 على مستوى العالم.
هذا عن الإنجاز، أما عن الدروس المستقاة، ففي مقال قادم إن شاء الله

Posted by: salemalshair | مارس 1, 2012

طعم النجاح

عندما تهل على بعضنا ومضة فرح غامر، فمن الأجدى أن ينشرها بين من حوله، فليس أجمل من نشر الفرح.
وفرحتنا اليوم هي نشوة إنجاز حققناه بتعاون فريق العمل وتكاتفهم على مدى عام كامل من الجهد المنسق والمتواصل من أجل رفع تنافسية دولتنا الحبيبة في مجال الحكومة الإلكترونية.
فقد تبلغنا رسمياً بأن دولة الإمارات العربية المتحدة حققت قفزة كبرى وغير مسبوقة في مجال الحكومة الإلكترونية، أحد المكونات الأربعة لمؤشر الجاهزية الإلكترونية الصادر عن الأمم المتحدة.
وبلغة الأرقام، فقد قفزت الإمارات من المرتبة 99 إلى المرتبة السابعة (نعم السابعة) في الحضور الإلكتروني الذي يمثل جوهر الحكومة الإلكترونية. كما تقدمت في المشاركة الإلكترونية من المركز 86 إلى المركز 6 عالمياً. وقد انعكس هذا الإنجاز الكبير على الحصيلة العامة لمؤشر الجاهزية الإلكترونية، حيث تقدمت دولة الإمارات من المرتبة 49 إلى المرتبة 28 عالمياً، متفوقة على العديد من الدول العريقة في مجال الحكومة الإلكترونية.
هذه الفرحة من نصيبنا جميعاً، وهي تعكس خصال التفاني والإخلاص والصدق في العمل لدى فريق حكومة الإمارات الإلكترونية الذين آثروا إلا أن يقدموا أنموذجاً للعمل الوطني الجاد في ظل ظروف لم تكن مواتية في كل الأوقات.
تهانينا للجميع ولنعمل معاً لتحقيق المزيد بإذن الله

دعت حكومة الإمارات الإلكترونية مختلف الجهات الحكومية في الدولة إلى زيادة وثائق البيانات المنشورة على مواقعها وذلك لتعزيز جاهزيتها الإلكترونية والإسهام في دعم منهجية البيانات المفتوحة، أحد الأركان الرئيسة لاقتصاد المعرفة.

وكانت حكومة الإمارات الإلكترونية أنشأت ركن خاص للبيانات الحكومية المفتوحة على البوابة الرسمية لدولة الإمارات العربية المتحدة (حكومة.امارات). ويتضمن ذلك الركن قائمة بما هو متاح من وثائق البيانات المفتوحة التي توفرها الجهات الحكومية الاتحادية على مواقعها. 

ويأتي هذا التوجه انسجاماً مع معايير المعتمدة الحضور الإلكتروني لدى الأمم المتحدة، والتي تستخدمها في قياس جاهزية الحكومات الإلكترونية. وبدأت الأمم المتحدة تطبيق معيار البيانات المفتوحة في العام الماضي، ومن المتوقع أن يصدر عما قريب تقرير مؤشر جاهزية الحكومة الإلكترونية العالمي لعام 2012. 

وقال سعادة سالم خميس الشاعر السويدي مدير عام حكومة الإمارات الإلكترونية: “بما أننا ننشر تلك البيانات على البوابة الرسمية لحكومة الإمارات، فنحن نتمنى على الأخوة في الجهات الحكومية أن يزيدوا من البيانات المنشورة على مواقعهم لكي يتسنى لنا تجميعها في صفحة البيانات المفتوحة على البوابة الرسمية”

وأشار السويدي إلى نية حكومة الإمارات الإلكترونية إنشاء بوابة خاصة للبيانات المفتوحة، لكنه ربط ذلك بمدى وفرة ما هو متاح من تلك البيانات على المواقع الحكومية. ويضم الركن البيانات المفتوحة على البوابة الرسمية لحكومة الإمارات كل ما هو متاح من بيانات حكومية وفق معايير تضمن عدم الإضرار بسياسات الخصوصية والأمن المعلوماتي.

وقال السويدي: “في السنوات الأخيرة أصبح عرض البيانات بصيغ مفتوحة بمثابة توجه عام تتبناه الحكومات الإلكترونية المتقدمة حول العالم. وتعد البيانات المفتوحة أحد مصادر زيادة الموارد ورافداً من روافد التنمية المجتمعية والاقتصاد بمستوييه الكلي والجزئي، ويتم استخدام البيانات عموماً من قبل مطوري التطبيقات الإلكترونية والإعلاميين والباحثين والدارسين والخبراء والمحللين. وعادة ما يؤدي هذا الاستخدام إلى تطوير منتجات وحلول وتطبيقات تسهم في تسهيل حياة الناس وأنشطتهم المختلفة.”

وأضاف السويدي: “لقد أثبتت التجارب العالمية أن أفضل وسيلة للاستفادة من البيانات تتمثل في فتحها بلا قيود للناس شرط أن لا تكون تلك البيانات من النوع الذي يستلزم السرية. وتفيد تجربة الاتحاد الأوروبي مثلاً بأن الأوروبيين يعوّلون كثيراً على البيانات المفتوحة في التعويض ولو جزئياً عن الخسائر المادية التي أدت إليها الأزمة المالية وتداعياتها. وأشارت استراتيجية البيانات المفتوحة التي أقرها الاتحاد الأوروبي أخيراً بأن تسهم البيانات الحكومية المفتوحة في تعزيز الاقتصاد الأوروبي بنحو 40 مليار يورو سنوياً.”

أشار استطلاع للرأي أجرته حكومة الإمارات الإلكترونية عبر البوابة الرسمية للدولة (government.ae)، إلى أن غالبية مستخدمي البوابة يثقون في تسديد رسوم الخدمات الحكومية إلكترونياً، حيث عبر نحو 83 بالمئة من المشاركين الذين بلغ عددهم ما يقارب 2300 شخص عن ثقتهم في الدفع الإلكتروني للخدمات الحكومية بينما أعرب نحو 10 بالمئة عن عدم ثقتهم في استخدام الدفع الإلكتروني كوسيلة لتسديد رسوم الخدمات الحكومية، وأعرب حوالي 7 بالمئة عن ثقتهم “إلى حد ما” بالدفع الإلكتروني للخدمات الحكومية.

وأعرب سعادة سالم خميس الشاعر السويدي، مدير عام حكومة الإمارات الإلكترونية، عن سعادته بنتيجة الاستطلاع وأضاف: “تعد هذه النسبة من أعلى النسب العالمية في ثقة المتعاملين في الحكومة، حيث أشارت دراسة حديثة أجراها معهد بونيمون للدراسات في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أن 34 بالمئة من المستهلكين لا يثقون في الجهات الحكومية لحمايتهم من عمليات الغش والاحتيال عند إجراء عمليات الدفع الإلكتروني عبر الإنترنت أو الهاتف المتحرك.”

وأضاف السويدي، “تشير هذه النتيجة إلى ثقة المتعاملين في الجهات الحكومية في دولة الإمارات للحفاظ على سرية بياناتهم وحمايتها، وأود أن أطمئن النسبة القليلة التي لا تثق بالدفع الإلكتروني للخدمات الحكومية بأن الجهات الحكومية في الدولة تعتمد أعلى معايير الأمان المعتمدة عالمياً في ما يتعلق بحماية بياناتهم. وحتى في الحالات النادرة التي يحدث فيها خلل ما في عملية الدفع الإلكتروني، فهناك قنوات يتم من خلالها تقديم الشكوى واسترداد الأموال التي تم دفعها.”

وكانت حكومة الإمارات الإلكترونية أطلقت استطلاع الرأي عبر البوابة الرسمية لحكومة الدولة (government.ae) ضمن عدد من الاستبيانات واستطلاعات الرأي التي تسترشد بها حكومة الإمارات الإلكترونية عند تطويرها وتنفيذها لكافة المشروعات المتعلقة بالتحول الإلكتروني في الدولة، وذلك إيماناً منها بأهمية آراء المستخدمين. وبالإضافة إلى الاستبيانات واستطلاعات الرأي، تتواصل حكومة الإمارات الإلكترونية مع الجمهور عبر أدوات التواصل الاجتماعي مثل فيس بوك، وتويتر، ويوتيوب، والمنتدى، وغير ذلك من قنوات. وتنشر البوابة الرسمية لحكومة دولة الإمارات حالياً استبياناً حول استخدامية البوابة وآراء الجمهور بشأن كيفية تطويرها. وتدعو الحكومة الإلكترونية زوار البوابة للمشاركة والادلاء بآرائهم لما فيه من مصلحة وطنية واجتماعية.

وتعتمد معظم الوزارات والهيئات والمؤسسات الاتحادية والدوائر المحلية في دولة الإمارات خاصية الدفع الإلكتروني لتسديد المستحقات المترتبة على الخدمات الحكومية من أي مكان وفي أي وقت، حيث يمكن تسديد الرسوم من خلال عدة خيارات مثل الدرهم الإلكتروني، وبطاقات الائتمان، والخصم المباشر من الحساب. ويمكن للمتعاملين في إجراء تسديد رسوم العديد من الخدمات الحكومية في دولة الإمارات بما في ذلك تسديد الفواتير الاستهلاكية وفواتير الهاتف، ودفع المخالفات، ودفع الزكاة، وغيرها.

تعمل حكومة الإمارات الإلكترونية وفق استراتيجية الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، وتتولى صياغة استراتيجية الحكومة الإلكترونية على المستوى الاتحادي والإشراف على تنفيذ تلك الاستراتيجية، بما يضمن تعزيز إمكانيات البنية التحتية المشتركة للجهات الحكومية الاتحادية، ورفع جاهزية التحول الالكتروني للخدمات التي تقدمها الحكومة للمتعاملين.

كلما غمرت الأفراح أيامنا، ازددنا حمداً لله العلي القدير، وازددنا ابتهالاً إليه سبحانه بأن ينبت مزيداً من أزهار الفرح في دروبنا. كل عام والإمارات بخير.
كنت وبعض زملائي نتبادل التهاني بعيد الأضحى واحتفالات اليوم الوطني عندما أتانا نبأ فوز البوابة الرسمية لحكومة الإمارات (حكومة.امارات) بجائزة أفضل بوابة رسمية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك في سياق الدورة الثانية لمؤتمر ومعرض الحكومة الإلكترونية الخليجية المنعقد في دولة الكويت الشقيقة.
إنجاز جديد! نحمد الله الذي لا يضيع أجر من أحسن عملاً.
في تلك اللحظات بالتحديد، ذكّرني زميل بما كنت طرحته في كلمة لي قبل عامين لدى مشاركتي في الدورة الأولى لمؤتمر ومعرض وجائزة الحكومة الإلكترونية الخليجية بسلطنة عمان الشقيقة في أواخر 2009. كنت يومئذ أقود وفداً يمثيل دولة الإمارات في حدث خليجي مفعم بالحيوية والتنافس. فالكل كان متلهفاً لعرض أفضل ما لديه وتمثيل بلده بشكل لائق، بقدر تلهفه للظفر بأكبر قدر من الجوائز ضمن الفئات المطروحة.
شاركت الإمارات يومها بتسع جهات حكومية محلية واتحادية قدم كل منها مشروعاً أو برنامجاً للمنافسة على الجائزة. وعندما أعلنت النتائج ولم تحصل دولة الإمارات على أي جائزة من المرتبة الأولى، نظرنا إلى بعضنا بعضاً وقلنا: لا بأس، فالمشاركة بحد ذاتها فوز، والآتيات أكثر من الغاديات. قلنا ذلك وكل منّا يحاول إخفاء غصة سرت في حلقه.
لتلك الغصة قصة، شرحت بعضاً من جوانبها عندما صعدت إلى المنصة. فكان كلامي في مجمله عن التحديات والمعيقات، ولم يخفَ على أحد أنني سلطت الضوء على جوانب سلبية، فظهرت كالمتشائم، وأنا الذي دائماً ما أقول “تفاءلوا بالخير تجدوه”.
تحدثت عن التحديات التي تعترض حكومة الإمارات الإلكترونية من شح في الموارد البشرية المؤهلة، ونقص في الموارد المالية المخصصة، وغموض في التفويض إلخ. وأشرت بمرارة إلى شعوري بأن هذا المشروع الاستراتيجي المهم قد خرج على ما يبدو من دائرة الرادار؛ رادار صانع القرار.
لم تأت ملاحظاتي تلك من فراغ، إذ كان من الواضح أن الحكومة الإلكترونية الاتحادية في الإمارات تراوح مكانها، والمراوحة ليست صفة إماراتية معهودة كما تعرفون. ولم يمض وقت طويل حتى توالت أحداث أكدت لنا أن المراوحة لا تشبه إلا الرجوع إلى الخلف.
ففي يناير 2010، صدر عن الأمم المتحدة تقرير مؤشر الجاهزية الإلكترونية الذي أظهر أن دولة الإمارات تراجعت من المرتبة 32 إلى المرتبة 49 عالمياً. وعلى مستوى المنطقة، حققت مملكة البحرين الشقيقة تقدماً أثار إعجابنا جميعاً إذ بلغت المركز الثالث عشر عالمياً والثالث آسيويا، وبطبيعة الحال الأول عربياً وخليجياً، فيما تخلت الإمارات عن مركز الصدارة الذي اعتادت عليه.
حسناً، انفض الحدث العماني، وعاد كل منا إلى بلده، وفي الأيام القليلة التالية، جلسنا نتبادل الرأي ونستقي الدروس. بدأنا بتوصيف الموقف، واتفقنا على أن الحدث باغتنا ولم نكن جاهزين له، وأن التحديات أثقل من أن نستطيع تجاوزها لتحقيق اختراق في فترة وجيزة.
زين! وماذا بعد؟ كان هذا هو السؤال المركزي الذي سلطنا عليه جل اهتمامنا.
هل سنتوقف كثيراً أمام جسامة التحديات ونكتفي بالتماس الأعذار لأنفسنا؟ لعلكم تعلمون الآن طبيعة الجواب الذي توصلنا إليه في ذلك الوقت: فقد اتفقنا على أن نعمل ونعمل رغم أنف الظروف والتحديات. وإذا كنّا خرجنا من الدورة الأولى لمؤتمر الحكومة الإلكترونية الخليجية بنتائج متواضعة للغاية، فأمامنا عامان لكي نستعد للدورة الثانية. نعم، لدينا متسع كبير من الوقت كي نحتال على التحديات والمعيقات.
كان قرارناً أكثر عناداً من كل التحديات: في الدورة الثانية من الجائزة (دورة 2011) سنحقق نتائج تليق بريادة دولة الإمارات وسيرتها في الإنجاز، وتليق بمدى حبّنا لوطننا المعطاء ولقيادتنا الرشيدة، وعندئذ فإن الإنجاز الذي سنحققه هو الذي سيعيدنا بقوة إلى شاشة “الرادار” ويعيد لبرنامج الحكومة الإلكترونية الاتحادية كل الاعتبار.
وهاهو الفوز قد ليعزز إيماننا بإمكانية التغلب على الظروف عندما يتعلق الأمر بخدمة الوطن وتعزيز تنافسيته إقليمياً وعالمياً. ومن حسن الطالع أن هذا الإنجاز الإماراتي جاء بعد أقل من أسبوعين من تلك الدعوة الحكيمة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي أشار فيها إلى أن تحقيق التنافسية العالمية لدولة الإمارات مسؤولية عامة تشترك فيها الحكومات المحلية والاتحادية ومؤسسات القطاع الخاص.
إنني وبكل تواضع، أعتبر ما قمنا به بمثابة مثال على تعزيز التنافسية، وأستطيع التأكيد على أن المزيد سيأتي على الطريق في مجال الحكومة الإلكترونية إن شاء الله. فنحن لم ولن نركن إلى هذا الإنجاز مهما بلغت أهميته بالنسبة إلينا. هذا درس متفق عليه ومفروغ منه لدى فريق حكومة الإمارات الإلكترونية. لكننا، في الوقت نفسه، نصبوا إلى دعم أكبر من صنّاع القرار لهذا البرنامج الحيوي المتمثل في حكومة الإمارات الإلكترونية التي من المفترض أن تكون مظلة وطنية لبرامج تطوير العمل الحكومي والتحول الإلكتروني على مستوى الوطن.
في هذه الأيام التي نحتفل فيها بالذكرى الأربعين لاتحادنا المظفر، أود الإشارة إلى أننا في دولة الإمارات، وفي كل مشاريعنا وخططنا، نستلهم رؤية 2021 التي تعلي من شأن العمل الاتحادي وتضعه في مكانه الصحيح سابقاً للبعد المحلي ومتفوقاً عليه. وإزاء ذلك، من الطبيعي أن ينصب اهتمامنا على حكومة الإمارات الإلكترونية حتى تكون التجسيد الإلكتروني لرؤية الإمارات 2021، ولنصبح متحدين في الحكومة الإلكترونية.
ولا ننسى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أعلن في شهر مايو الماضي عن إطلاق البوابة الرسمية لحكومة الإمارات (government.ae) كإطار جامع يتم من خلاله توفير كل الخدمات والمعلومات الحكومية سواء كانت محلية أو اتحادية.
لقد كان في ذلك القرار ما يكفي من إشارات إلى أن حكومة الإمارات الإلكترونية ستكون المظلة الاتحادية لكافة مشاريع وبرامج التحول الإلكتروني في الدولة. وقد جسدنا ذلك من خلال قيامنا بتنظيم منافسة وطنية لاختيار المشاريع والتطبيقات والخدمات الإماراتية التي ستمثل الدولة في التنافس على جائزة الحكومة الإلكترونية الخليجية. وكان من الأسباب الإضافية لسعادتنا أن المشاريع التي رشحناها لذلك الأمر قد حققت حضوراً لا يضاهيه أي حضور، فقد حصدنا ثلاث من بين الجوائز الست الخليجية الكبرى، بالإضافة إلى جائزتين تقديريتين.
وفي هذا الصدد أتوجه بالتهنئة إلى هيئة الصحة بدبي على فوزها بجائزة أفضل محتوى إلكتروني على مستوى مجلس التعاون، وإلى هيئة الطرق والمواصلات بدبي على فوزها بجائزة أفضل خدمة إلكترونية للجمهور (G2C)، وإلى صندوق الزكاة على فوزه بالجائزة التقديرية لأفضل خدمة إلكترونية للجمهور، وإلى الهيئة العامة للطيران المدني على فوزها بجائزة أفضل بوابة إلكترونية في القطاعات التنموية.
وأنا على ثقة بأن الذين لم يحالفهم الحظ، والذين منعتهم ظروفهم من المشاركة في التنافس على جوائز الدورة الحالية، سيبدأون من الآن الاستعداد للدورة المقبلة، والتي ستقام في أبوظبي في سنة 2013 إن شاء الله.

كان لي شرف إلقاء الكلمة الافتتاحية في مؤتمر “الاستثمار في الطاقة الشمسية بالشرق الأوسط 2011″ الذي بدأت أعماله اليوم الأربعاء في فندق نوفوتيل مركز التجارة العالمي في دبي، لمدة يومين.

مما قلته أن الطاقة الشمسية باتت من المسائل المحورية في عصرنا، حيث في الوقت الذي بدأت فيه بعض مصادر الطاقة المستخدمة حالياً كالنفظ، والفحم، والغاز الطبيعي بالنضوب، تبقى الشمس مصدراً للدفء والطاقة والحياة. نعرف جميعاً قوة وفائدة أشعة الشمس ومن واجبنا ألا نضيعها. لقد أنعم الله على دولة الإمارات العربية المتحدة بشمس مشرقة طوال أيام السنة، ويجب علينا أن نركز على كيفية تسخير هذه الطاقة والطريقة التي يمكن للتقنيات الحديثة المساعدة في ذلك

يهدف المؤتمر إلى التركيز على سبل الاستفادة من الطاقة الشمسية كبديل رئيس للطاقة الملوثة للبيئة في السنوات القادمة. وقد ناقش المؤتمر موضوعات متعددة تتعلق باستغلال الطاقة الشمسية مثل ظروف السوق، والوضع السياسي، والإطار القانوني، والتقنيات المستخدمة، والتدريب المطلوب في هذا المجال. وضم المؤتمر خبراء دوليين في مجالات متنوعة. وبالإضافة للخبراء الفنيين، ضم المؤتمر خبراء من القطاع المالي للبحث في إمكانات تمويل مشروعات الطاقة الشمسية، وعدد من المسؤولين الحكوميين لمناقشة القوانين والتسهيلات المطلوبة للاستثمار في هذا المجال.

أتقدم بالشكر الجزيل إلى الأخوة في صندوق الزواج الذين وضعوا ثقتهم في الخدمات الغيمية التي نقدمها للجهات الحكومية الاتحادثة ضمن الغيمة الحاسوبية لحكومة الإمارات، وأؤكد على أننا سنعمل على تطوير تلك الخدمات وتشجيع الجميع في الدولة على استخدامها لما لها من فوائد على المستوى الوطني من أهمها ترشيد الإنفاق ورفع الكفاءة وتعزيز العمل الجماعي المنسق بين الجهات الحكومية وصولاً إلى التجسيد الفاعل للحكومة الإلكترونية الاتحادية.

فقد أطلق صندوق الزواج النسخة الجديدة من موقعه الإلكتروني المحدث باللغتين العربية والإنجليزية وذلك بالتعاون مع حكومة الإمارات الإلكترونية على هامش فعاليات معرض “جيتكس 2011″ في دبي. ويتضمن الموقع الجديد معلومات وخدمات تتعلق بصندوق الزواج لجمهور المستخدمين والمستفيدين والمهتمين.

وقامت حكومة الإمارات الإلكترونية بإنشاء الموقع الإلكتروني المؤسسي للصندوق والبوابة داخلية لموظفي صندوق الزواج (الإنترانت) ضمن منهجية الغيمة الحاسوبية لحكومة الإمارات التي أطلقتها الحكومة الإلكترونية وفق المعايير الدولية المعتمدة. كما وفرت الحكومة الإلكترونية مدربين معتمدين لتدريب موظفي الصندوق على استخدام الخدمات الغيمية المقدمة.

واتفق الطرفان على الاستمرار في تبادل الخبرات الفنية المتخصصة في مجال مراجعة المواصفات الفنية للمناقصات المتعلقة بأنظمة وأجهزة تقنية المعلومات، وإعداد ونشر الأبحاث العلمية ذات الاهتمام المشترك. بهدف الاستفادة القصوى من الإمكانيات والخبرات المتاحة لدى الطرفين في مجال تقنية المعلومات والحكومة الإلكترونية.

وقد تم تغيير واجهة الموقع بالكامل وإدخال العديد من التحسينات على الخدمات الإلكترونية المقدمة من خلاله، وتطوير عملية التصفح لتصبح أكثر سهولة ويسر، إلى جانب تضمنه لوسائل التواصل الحديثة مثل «فيس بوك» و»تويتر».

وأكدت معالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي وزيرة دولة رئيسة مجلس إدارة صندوق الزواج أن إطلاق الموقع الإلكتروني الجديد للصندوق يأتي تماشياً مع عملية التطوير المستمرة في الصندوق، والتي تستهدف تحقيق أعلى مستوى ممكن من رضا الجمهور في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها مجتمعنا في شتى المجالات، خاصة في قطاع استخدام تكنولوجيا المعلومات.

وأضافت أن الموقع الجديد يبرز مختلف الخدمات التي يقدمها الصندوق وأهدافه في واجهة متطورة تشتمل على المعلومات كافة التي يحتاجها المتعاملون معه أو الذين يريدون التعرف أكثر إلى دوره، خاصة المشاركة والخدمات الإلكترونية التي حظيت باهتمام كبير في الموقع.

وأشارت إلى أن الموقع الجديد يتيح للجمهور الاستفادة من العديد من الخدمات الإلكترونية الخاصة بالصندوق بسهولة وبشكل مبسط مثل التقدم الإلكتروني للحصول على منحة الزواج عبر خدمة «معاملتي»، وكذلك التسجيل الإلكتروني في الأعراس الجماعية، وكذلك حل المشكلات الأسرية المختلفة من خلال خدمة الإرشاد الأسري، وأيضا تقديم الاقتراحات والشكاوى.

 

Older Posts »

التصنيفات

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 673 other followers